إسلام ويب

الأضحية سنة مؤكدة أو واجبة في قول بعض العلماء، وقد ورد في فضلها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه وأهل بيته بكبشين أقرنين أملحين، وضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر، ولها أحكام وشروط لا تصح ولا تكون مجزئة إلا بها، فيجب معرفتها ومراعاتها فيها.

الأضحية وتعريفها

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة، ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية بكاملها عقيدة وآداباً وأخلاقاً وعبادات ومعاملات، وها نحن مع [ الفصل الرابع عشر: في الأضحية والعقيقة ] في الأضحية التي هي يوم العيد الأكبر، والعقيقة يوم يولد المولود ويبلغ سبعة أيام فيعق عنه [ وفيه مادتان: المادة الأولى: في الأضحية: ].

[ أولاً: تعريفها: الأضحية هي الشاة تذبح ضحى يوم العيد تقرباً إلى الله تعالى ] الأضحية شاة تذبح يوم العيد؛ للتقرب إلى الله بها، هذه هي الأضحية، فهي تذبح بعد الصلاة لا قبل الصلاة وذلك إلى الظهر أو المساء، تذبح من أجل التقرب إلى الله، لنقرب من ربنا فيحبنا ويكرمنا ويرحمنا، لا لغرض آخر سوى هذا الغرض، وهي قطعاً تزكي النفس وتطهرها، والذي زكت نفسه وطهرت يحبه الله عز وجل ويقربه.

حكم الأضحية

[ ثانياً: حكمها: الأضحية سنة واجبة على أهل كل بيت مسلم ] فهي سنة واجبة، هذا جمع بين كونها واجبة وبين كونها سنة على خلاف الأئمة، منهم من يقول: واجبة، ومنهم من يقول: سنة مؤكدة. إذاً: هي سنة مؤكدة أو واجبة على حدٍ سواء [ قدر أهله عليها ] استطاع أهل البيت أن يذبحوها، فهي ليست على كل فرد من الأسرة، بل الأسرة ولو فيها خمسون نفس أو إنسان فالأضحية واحدة، أهل البيت يكثرون ويقلون نساءً ورجالاً كباراً وصغاراً يذبحون يوم العيد شاة واحدة إذا كانوا قادرين على ذلك، فإن لم يستطيعوا فلا شيء عليهم، أما إذا كانوا مستطيعين قادرين، فهذه سنة مؤكدة، هذا واجب لا ينبغي تركه أبداً إلا في حال العجز والضعف.

إذاً: الأضحية سنة واجبة على أهل كل بيت مسلم، أما بيت الكافر والمنافق فلا دخل لنا في هذا، بيت مسلم قدر أهله عليها واستطاعوا فإن عجزوا ولم يقدروا فلا شيء عليهم [ وذلك لقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] ] هذه آية من سورة الكوثر، أمر الله تعالى رسوله أن يصلي الضحى وينحر أي: يذبح، وذلك يوم العيد [ وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من كان ذبح قبل الصلاة فليعد) ] من كان ذبح الأضحية قبل صلاة العيد فليعدها، فلا يجوز أن تذبح الأضحية قبل صلاة العيد، هذا كزكاة الفطر لا ينبغي أن تخرجها بعد الصلاة، بل أخرجها قبل الصلاة، كذلك الأضحية اذبحها بعد الصلاة لا قبل الصلاة، وقوله: (من كان ذبح قبل الصلاة فليعد) هذه صيغة أمر، صيغة وجوب: (فليعد)، لم يقل: عفا الله عنه، أو: لا بأس به. وإنما قال: (فليعد). [ وقول أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: (كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته) ] هذا الصحابي الجليل يقول: كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي بيننا يذبح الرجل الشاة عنه وعن أهل بيته، لا تتكرر أو تتعدد، حتى لو كان البيت فيه عشرون رجالاً ونساء فالأضحية واحدة.

فضل الأضحية

[ ثالثاً: فضلها ] ما هو فضل الأضحية؟ إن لها فضلاً عظيماً [ يشهد لما لسنة الأضحية من الفضل العظيم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من إراقة دم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفساً ) ] من سمع هذا لا يستطيع أن يتأخر عن هذا أبداً، حتى ممكن يستقرض [ وقوله صلى الله عليه وسلم وقد قالوا له: ( ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم ) ] إبراهيم قاد إسماعيل ليذبحه أضحية في منى، وفداه الله بكبش أملح [ ( .. قالوا: ما لنا منها؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة ) ].

الحكمة من مشروعية الأضحية

[ رابعاً: حكمتها: من الحكمة في الأضحية:]

أولاً: التقرب إلى الله تعالى بها

[أولاً: التقرب إلى الله تعالى بها ] نتقرب بها إلى الله تعالى، هذه من الحكمة؛ لنتقرب بها إلى الله عز وجل ليقربنا منه ويرضى عنا [ إذ قال سبحانه: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2]، وقال عز وجل: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ [الأنعام:162-163]، والنسك هنا هو الذبح تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى ] والشاهد في قوله: (وَنُسُكِي) لله، والنسك هو الذبح تقرباً إلى الله وليس مجرد ذبح للأكل والبيع، وإنما للتقرب إلى الله عز وجل، أي: لتقرب من ربك ويقربك منه ويرضى عنك.

ثانياً: إحياء سنة إمام الموحدين إبراهيم الخليل عليه السلام

[ ثانياً: إحياء سنة إمام الموحدين إبراهيم الخليل عليه السلام ] إمام الموحدين هو إبراهيم [ إذ أوحى الله إليه أن يذبح ولده إسماعيل، ثم فداه بكبش فذبحه بدلاً عنه؛ قال تعالى: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات:107] ] (وَفَدَيْنَاهُ) أي: إسماعيل (بِذِبْحٍ عَظِيمٍ). ولهذا ينبغي أن تكون الشاة سمينة، كبيرة، قوية، لا أن تكون مريضة أو هزيلة، وإنما: بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات:107].

ثالثاً: التوسعة على العيال يوم العيد

[ ثالثاً: التوسعة على العيال يوم العيد ] من حِكم الأضحية التوسيع على العائلة يوم العيد [ وإشاعة الرحمة بين الفقراء والمساكين ] لأن الأضحية لا يأكلها أهل البيت وحدهم، يوزعون منها على الفقراء والمساكين وعلى الأقارب ما استطاعوا. وهذه حكاية امرأة جاء من يخطبها فقالت لمن يخطبها: في كم تأكلون اللحم أنتم، في الشهر أم في السنة؟ إن كان من السنة إلى السنة فلن أقبل، أو من الموسم إلى الموسم فلن أقبل، فجاءت امرأة محتالة وقالت لها: من العيد للعيد، قالت: إذاً هذا سأتزوجه، سحرتها بكلمة: من العيد للعيد، مع أن من العيد للعيد عام كامل، لكن باللطيفة هذه: من العيد للعيد، قالت: إذاً هذا أتزوجه.

والآن الحمد لله اللحم يؤكل يومياً عند كثير من الناس، الحمد لله، قولوا: الحمد لله، الحمد لله.

رابعاً: شكر الله تعالى على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام

[ رابعاً: شكر الله تعالى على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام ] لو كانت الشاة كالعقرب فمن يستطيع أن يذبحها؟! أو كانت كالثعبان فمن يقوى عليها؟ أو كانت كالذئب فمن يستطيعها؟! لكن الله سبحانه ذللها وسخرها، فتأتي تحلبها وتذبحها وتأكل منها، هذه نعمة تشكر بهذه الأضحية [ قال تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحج:36] ] أي: من أجل أن تشكروا، والشكر رأسه: الحمد لله [ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ [الحج:37] ] لا إله إلا الله! سبحان الله العظيم! عندما تتقونه وتعبدونه وتتقربون إليه هذا الذي يناله الله عز وجل، أما اللحم والدم لا يناله شيء منه.

أحكام الأضحية

[ خامساً: أحكامها:]

أولاً: سنها

[أولاً: سنها ] السن: هو العمر، كم شهر فيها وكم سنة [ لا يجزئ في الأضحية من الضأن أقل من الجذع، وهو ما أوفى سنة أو قاربها ] الجذع ما وفى السنة أو قارب كأحد عشر شهراً أو عشرة أشهر [ وفي غير الضأن من المعز والإبل والبقر لا يجزئ أقل من الثني وهو في الماعز ما أوفى سنة ودخل في الثانية، وفي الإبل ما أوفى أربع سنوات ودخل في الخامسة، وفي البقر ما أوفى سنتين ودخل في الثالثة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: {لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن} والمسنة من الأنعام هي الثنية ] قال: في الضأن ما أوفى السنة أو قارب فلا بأس، وفي غير الضأن من الماعز والإبل والبقر والغنم وهي كلها أنعام كلها تذبح، فلا يجزئ أقل من الثني، وهو في الماعز ما أوفى سنة، ودخل في الثانية، هذا الماعز، وفي الإبل ما أوفى أربع سنوات ودخل في السنة الخامسة، وفي البقر ما أوفى سنتين ودخل في الثالثة، والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم: {لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم} أي: لم تجدوا {.. فتذبحوا جذعة من الضأن} والمسنة من الأنعام هي الثنية كما تقدم.

ثانياً: سلامتها

[ ثانياً: سلامتها: لا يجزئ في الأضحية سوى السليمة من كل نقص في خلقتها، فلا تجزئ العوراء ولا العرجاء ولا العضباء (أي: مكسورة القرن من أصله، أو مقطوعة الأذن من أصلها) ] إذا كان القرن مقطوعاً من أصله فلا يجوز، أما إذا كان من بعضه فلا بأس، وكذلك الأذن إذا كان مأخوذاً منها قليل فلا بأس، لكن إن كانت مقطوعة من أصلها فلا يجوز. وكذلك (لا تجزئ العوراء) وهي مفقودة العين (ولا العرجاء) وهي مقطوعة الرجل (ولا العضباء) أي: مكسورة القرن أو مقطوعة الأذن من أصلها [ ولا المريضة ولا العجفاء وهي الهازل التي لا مخ فيها ] هذا لا يجوز [ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: {أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسيرة التي لا تنقي} يعني: لا نقي فيها أي: لا مخ في عظامها وهي الهازل العجفاء ].

إذاً: عرفنا سنها وعرفنا أيضاً سلامتها من الأمراض.

ثالثاً: أفضلها

[ ثالثاً: أفضلها ] أفضل شاة تذبح ما هي؟ [ أفضل الأضحية ما كانت كبشاً أقرن فحلاً أبيض يخالطه سواد حول عينيه وفي قوائمه ] هذا يحتاج إلى أن تذهب إلى الأسواق لتبحث عنه (أفضل الأضحية ما كان كبشاً) ليس نعجة أنثى (أقرن) له قرنان (فحلاً) ليس مخصياً (أبيض) ليس أسود (يخالطه سواد حول عينيه وفي قوائمه) أي: رجليه. هذا كالذي جيء به إلى إبراهيم وذبحه، والذي يبحث عنه سيجده [ إذ هذا هو الوصف الذي استحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحى به. قالت عائشة ] وعائشة هي أم المؤمنين، من لم يحبها فليس بمؤمن ولا يدخل الجنة، هذه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قالت عائشة رضي الله عنها: {إن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويمشي في سواد، وينظر في سواد} ] في عينيه وفي ركبتيه سواد، سبحان الله العظيم! وصفت هذا الكبش، فقالت: {ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشٍ أقرن} له قرنان {يطأ في سواد، ويمشي في سواد، وينظر في سواد} سواد حول عينيه.

رابعاً: وقت ذبحها

[ رابعاً: وقت ذبحها ] متى يكون؟ [ وقت ذبح الأضحية صباح يوم العيد بعد الصلاة، أي: صلاة العيد ] لا صلاة الصبح [ فلا تجزئ قبله أبداً، لقوله صلى الله عليه وسلم: {من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه} ] وليس تقرباً إلى الله [ {ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين} ] كثير من الجهال يذبحون قبل صلاة العيد، ومنهم من لا يصلي العيد والعياذ بالله [ أما بعد يوم العيد فإنه يجوز تأخيرها لليوم الثاني والثالث بعد العيد ] إذا لم يذبحها يوم العيد فيذبح اليوم الثاني من أيام التشريق في منىً [ لما روي: {كل أيام التشريق ذبح} ] فيها توسعة، إن لم يذبح يوم العيد فليذبح ثاني العيد أو ثالث العيد، فقط قبل العيد لا تذبح، فمن فعل ذلك فلا يؤجر عليه.

خامساً: ما يستحب عند ذبحها

[ خامساً: ما يستحب عند ذبحها ] ما الذي يستحب عند الذبح [ يستحب عند ذبحها أن يوجهها إلى القبلة ويقول: (( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))[الأنعام:79]، (( إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ))[الأنعام:162-163]، وإذا باشر الذبح أن يقول: بسم الله والله أكبر، اللهم! هذا منك ولك ] هذا من باب الاستحباب وليس الوجوب. أكثرنا من المعلومات، نبقي الباقي إلى يوم آخر إن شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

الأسئلة

حكم تردد ساكني المدينة على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

السؤال: فضيلة الشيخ! هل يجب على ساكن المدينة النبوية التردد على قبر النبي صلى الله عليه وسلم للسلام عليه؟

الجواب: لا يجب؛ إذ زيارة القبر الشريف ليست واجبة، بل هي مستحبة من فضائل الأعمال، فلا نقول بوجوبها، وما عندنا إلا قول الإمام مالك رحمه الله إمام هذا المسجد في القرون المفضلة، كان يقول: أكره لأهل المدينة أن يترددوا على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فهو يكره لهم التردد، والسنة أنك إذا سافرت وعدت من سفرك بعد أسبوع أو بعد شهرين فالسنة أن تسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره.

أما الزوار فيقول: لا بأس إن ترددوا على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم مسافرون وليسوا مقيمين، يسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو في كل وقت لا حرج. هذا هو الحكم.

أفضلية الذبح يوم العيد

السؤال: فضيلة الشيخ! هل الذبح في يوم العيد أفضل من الذبح في أيام التشريق؟

الجواب: الكل جائز كما علمنا، فالذبح يوم العيد يكون أفضل؛ لأنه يطعم أهله وأقاربه، ولكن الجواز فإلى آخر أيام التشريق كله جائز.

قد يرى رائي مثلي الآن، يرى أن يوم العيد كل الناس يذبحون، واللحم كثير في الحي أو في القرية. فيقول: أنا أؤخر لليوم الثالث حتى يفقدون، يثاب على هذه النية. عندما يحتاجون لا حرج.

حكم العقيقة

السؤال: إذا لم يذبح الإنسان على المولود الشاة العقيقة، هل يكون قد ترك واجباً؛ لأنني سمعت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل مولود مرهون بعقيقته يوم القيامة

الجواب: سائل يقول: هل العقيقة واجبة يأثم تاركها؛ لأني قرأت قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( كل مولود مرهون بعقيقته ) الجواب: العقيقة سنة مؤكدة كالأضحية، أو واجب من الواجبات على المستطيع القادر، أما العاجز فلا حرج عليه ولا يطالب بها، وسيأتي تفصيل هذه القضية في الدرس المقبل.

فهي: سنة مؤكدة على القادر عليها المستطيع، يذبح شاة يوم يولد له المولود يوم سابعه، يوم سبعة يذبح هذه الشاة.

مداخلة: لو مات المولود خلال يومين؟

الشيخ: إذا مات المولود خلال يومين فلا عقيقة ولا تسمية، يسمى ويضحى عليه يوم سبعة، فإن مات قبلها فلا شيء.

حكم ذبح الحجاج للهدي قبل طلوع شمس يوم العيد

السؤال: فضيلة الشيخ! بعض الحجاج يذبحون قبل طلوع الشمس، هل هذا يجزئ؟

الجواب: سائل يقول: الحجاج يذبحون قبل طلوع الشمس يوم العيد؛ لأنهم ينزلون من عرفة إلى مزدلفة ويخرجون من مزدلفة في الليل.

المفروض أن لا يخرجوا إلا عند طلوع الشمس، فيصلون إلى منى وقد طلعت الشمس، فكونهم يذبحون قبل طلوع الشمس هذا مكروه ولا ينبغي، لابد أن يرموا الجمرة أولاً ثم يذبحون، لكن إذا كان لضرورة حالة اضطرارية ورموا الجمرة قبل طلوع الشمس وذبحوا فلا حرج؛ لأن الذبح مقرون برمي الجمرات.

ذكر ما يشترط في العقيقة

السؤال: شاة العقيقة هل تذبح في الضحى، وهل حكمها حكم الأضحية؟

الجواب: تذبح يوم يولد له ولد، سواءً في الصباح أو في المساء ليس لها وقت معين، فليست كالأضحية.

مداخلة: ويقول: هل تختار كما تختار الأضحية؟

الشيخ: قال: شاة العقيقة هل تختار وتكون كشاة الأضحية؟ نعم، لابد وأن تكون سليمة من العاهات والأمراض وصالحة للأكل، فإن كانت هزيلة ضعيفة فلا تذبح، بل لابد وأن تكون سليمة.

أسباب الخشوع في الصلاة

السؤال: كيف يستطيع الإنسان أن يحصل على الخشوع في الصلاة، فقد حاولت بطرق كثيرة الحصول على الخشوع في الصلاة ولم أستطع؟

الجواب: سائل يقول -وهذا السؤال سؤالنا كلنا-: كيف نحصل على الخشوع في الصلاة، حاولنا واجتهدنا ولم نخشع، فما هي الطريقة للحصول على الخشوع؟

أولا:ً اذكر أنك واقف بين يدي الله، علم نفسك أنك بين يدي الله، والله فوق عرشه فوق سماواته وأنت بين يديه، إذ قال عنه صلى الله عليه وسلم: ( إن الله ينصب وجهه لعبده في الصلاة ) هذا لابد منه، وأؤكد عليه، وهو أنك بين يدي الله.

ثانياً: أنك تتكلم مع الله، تحمده وتثني عليه، هذه الحال تجعلك تنسى الدنيا بما فيها وتخشع.

ثالثاً: أن تذكر الدار الآخرة ووفاتك وموتك ونهاية حياتك.

إذا جمعت هذه الثلاثة بإذن الله تعالى تخشع، والخشوع ليس شرطاً فيه أن الدموع تسيل، هي الرقة واللين والانعطاف وعدم الالتفات لا بالقلب ولا باليد ولا بالرأس.

بيان أن العائلة الكبيرة تكفيها أضحية واحدة

السؤال: يقول السائل: هل تجزئ الأضحية الواحدة في العائلة الكبيرة؟

الجواب: هذا السؤال أجبنا عنه، هل تجزئ الأضحية الواحدة عن العائلة الكبيرة؟ قلنا: لو كان في البيت خمسون رجلاً وامرأة تجزئ عنهم أضحية واحدة، لكن إذا انقسم الأولاد: هذا له بيت وهذا له بيت، كل واحد يذبح شاة، لكن إذا كانوا في بيت واحد وطعامهم وشرابهم واحداً فالشاة تغني عن خمسين شاة.

حكم من تبرع بدم لامرأة ثم عزم على الزواج بها

السؤال: رجل تبرع بالدم لامرأة أجنبية، وفيما بعد أراد أن يتزوجها، فهل تصح له هذه المرأة؟

الجواب: سائل يسأل سؤالاً غريباً عجيباً: رجل تبرع بالدم لامرأة مريضة، أخذوا منه الدم وعالجوها به، فهل يجوز له أن يتزوجها، أم أن هذا الدم كالحليب.. كاللبن؟ نحن نعرف أن الرضاع لا يؤثر إلا إذا كان في العامين، لو رضع بعد الحولين فلا يضر ذلك أبداً، ولا يكون ولداً لها، الرضاع يكون في الحولين، بعد الحولين فليس بشيء، والدم هذا بعدما كبر وأصبح رجلاً ليس له علاقة، يتزوجها ولا حرج.

حكم ذبح الأضحية في الليل

السؤال: هل يجوز ذبح الأضحية في الليل؟

الجواب: أولاً: إذا كان قبل صلاة العيد فلا يجوز، أما بعد صلاة العيد إذا أخرها لليل فهذا شأنه، لكن قبل صلاة العيد فلا.

والله تعالى أسأل أن يوفقنا ويرضى عنا، ويتوفانا ونحن مسلمون، وصل اللهم على نبينا محمد.



 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , سلسلة منهاج المسلم - (127) للشيخ : أبوبكر الجزائري

https://audio.islamweb.net