إسلام ويب

بدر الكبرى [1]للشيخ : عبد الحي يوسف

  •  التفريغ النصي الكامل
  • ما زالت غزوة بدر الكبرى تعتبر من الغزوات العظيمة التي كانت فارقة بين الكفر والإيمان، وقد فضلت على غيرها من الغزوات، وسببها أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج يريد عير قريش، فعلمت قريش فتجهزوا أحسن جهاز لقتال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد أظهر الله الآيات في أيام بدر كإنزال الملائكة لأجل القتال وإنزال المطر والنعاس وتقليل المشركين في أعين المسلمين والعكس.

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله رب العالمين, حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى, وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه, عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار, وعدد ما اختلف الليل والنهار, وعلى المهاجرين والأنصار.

    سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا علماً نافعاً, وارزقنا عملاً صالحاً, ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى، أما بعد:

    فقد تقدم معنا الكلام عن تعريف الجهاد وبيان مراتبه, وبيان شروطه, وبيان أنواعه, وبيان حكمه.

    وتقدم معنا الكلام كذلك في أن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت كلها جهاداً في سبيل الله, إما بالمال أو بالنفس أو باللسان.

    وتقدم معنا الكلام في أن نبينا عليه الصلاة والسلام قد غزا بنفسه سبعاً وعشرين غزوة, وأنه قاتل في تسع منها, وأن معظم هذه الغزوات كانت في السنة الثانية من الهجرة, حيث وقع في تلك السنة ثمان غزوات.

    وتقدم معنا الكلام في أن الجهاد شرع لحكم عظيمة؛ إعلاء لكلمة الله عز وجل, وإظهاراً لدينه, وحماية للمستضعفين في الأرض, وانتصاراً للمظلوم من الظالم, ولبسط الأمن والسلم في العالم كله؛ لأنه حين تكون السيادة للمسلمين, فإن الناس يعيشون في أمان وسلام, ولا يتعدى أحد على أحد.

    وتقدم معنا الكلام عن الغزوات الأول التي كانت بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى, وكان الكلام عن غزوة بواط, وعن غزوة الأبواء, ثم عن غزوة العشيرة, ثم عن غزوة بدر الأولى.

    ونبدأ الكلام بالحديث عن غزوة بدر الكبرى:

    وهي أعظم الغزوات وأفضلها, وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن جبريل سأله فقال له: يا محمد! ما تعدون أهل بدر فيكم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هم خيرنا. فقال له جبريل: كذلك من شهدها من الملائكة), فالملائكة شهدوا بدراً, كما قال الله عز وجل: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا[الأنفال:12].

    وهذه الغزوة المباركة شهد النبي عليه الصلاة والسلام لأهلها بالخير والفضل قال عليه الصلاة والسلام: ( وما يدريك يا عمر! لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ).

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3089255969

    عدد مرات الحفظ

    783142403