إسلام ويب

اعتقاد سفيان الثوري [2]للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • امتن الله جل وعلا على هذه الأمة بحفظ كتابه أن يقع فيه شيء من التبديل والتحريف والتغيير، والقول بخلق القرآن قول حادث في الإسلام لم يكن عليه الأمر، فالقرآن كلام الله غير مخلوق، تكلم به على الحقيقة، وهو صفة من صفاته جل وعلا.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الموحدين؛ نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

    فقال المصنف رحمه الله: [ القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، من قال غير هذا فهو كفر ].

    القرآن مشتق من قرأ يقرأ قراءة، والمراد بذلك هو ما أنزله الله جل وعلا على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام مما يتلى، وأمر الله جل وعلا بالتعبد بحروفه، وهذا يدل على أن القرآن عام فيما نزل على محمد صلى الله وسلم وعلى غيره، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء في الصحيح: ( ما أذن الله لرجل إذنه لنبي يتغنى بالقرآن )، والمراد بذلك أن ما أنزله الله جل وعلا على سائر الأنبياء فهو قرآن، وهذا من جهة الأصل.

    والله سبحانه وتعالى قد جعل لهذا القرآن أسماء، وهي كما يطلقه الله سبحانه وتعالى على سائر الشرائع التي يبعث بها أنبياءه, فيطلق الله جل وعلا عليها الإسلام، قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ [آل عمران:19]، فالدين عند الله جل وعلا هو الإسلام، والإسلام هو سائر الشرائع التي أرسل الله سبحانه وتعالى بها الرسل، منذ آدم عليه السلام إلى نوح، إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين، ولكن هذا القرآن يتميز من زمن إلى زمن.

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3089258674

    عدد مرات الحفظ

    783162064