أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
معاشر المستمعين والمستمعات من المؤمنين والمؤمنات! أعيد إلى أذهانكم أن السور المكية مهمتها أنها توجد العقيدة السليمة الصحيحة، وتصحح العقيدة إذا كانت فاسدة غير صالحة، وأعظم ما تعالجه السور المكية تحقيق معنى لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن البعث الآخر حق. ولنستمع إلى هذه الآيات التي أنزلها الله على رسوله؛ ليقرر فيها التوحيد.
قال تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ [الأنبياء:21]، أي: هل هذه الآلهة التي اتخذها هؤلاء المشركون من الذهب والفضة والأصنام والأحجار يحيون الموتى؟ والجواب: والله لا. فالاستفهام للإنكار والجحود. فهم قد اتخذوا آلهة يعبدونهم من الأرض من أنواع الذهب ومن العاج ومن الحديد، فهل هؤلاء الآلة هُمْ يُنشِرُونَ [الأنبياء:21]، أي: يحيون الأموات؟ والجواب: لا. إذاً: فلا يبعدونهم، ويتركون الحي القيوم الذي يحيي ويميت، والذي هو خالق كل شيء، وبيده كل شيء، ولا تذهب عقولكم.
وقوله تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ [الأنبياء:21]؟ ينشرون بمعنى: يحيون الموتى، ويحيون النباتات، ويحيون الأشجار، ويحيون الحيوانات. ولا يحيي ولا يميت إلا الله.
ثم قال تعالى: قل لهم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء:24]. فهاهو القرآن الكريم ذكر من معي من أمة البشر يذكرونني به، ويعرفون ما أحللت وما حرمت، وما أوجبت وما منعت، وما خلقت وما أوجدت. هذا ذكر القرآن، وذكر من قبلي التوراة والإنجيل، فليس فيها جواز عبادة غير الله، ووالله ما يوجد فيها هذا، وليس فيها وصف الله بالعجز والنقصان، فهذا والله ما كان. فهذا هو البرهان، وهو قال الله وقال رسوله، فهذا كتاب الله بين أيديكم، فاقرءوه واسمعوه يقرأ عليكم؛ حتى تعرفوا الحقيقة، وهي: أنه لا إله إلا الله. وكذلك هذه الكتب التي سبقته لا يوجد فيها وصف الله بالزوجة والولد، ولا يوجد وصف الله بالشريك والمثيل، فهذا والله ما كان. فأنتم ليس لكم علم ولا معرفة، بل أنتم جهلة، فاقبلوا العلم وخذوه، واعترفوا بجهلكم، ولهذا قال تعالى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ [الأنبياء:24]. وهذا من باب الآداب، وإلا فكلهم لا يعلمون، ومن باب الاستيفاء، فقد يوجد فرد أو أفراد، فقال: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء:24]. فأكثرهم لا يعرفون الحق أبداً، فلهذا هم معرضون عن دعوة الله، فأعطوها أدبارهم، وأعرضوا عنها، وأقبلوا على الباطل والشر والفساد. وسبحان الله العظيم!
إذاً: فقوله تعالى: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ [الأنبياء:24]، أي: حججكم وبراهينكم على صحة ما تزعمون وتدعون من أن لله آلهة تعبدونها معه. هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ [الأنبياء:24]. فالقرآن بين أيديكم فيه أخبار الأولين والآخرين، وفيه كل ما تتطلبه الحياة فيها من أمر ونهي، وفيه حياة كاملة وسعادة تامة، وكذلك الكتب التي قبلي التوراة والإنجيل ليس فيها الآلهة المزعومة، وليس فيها أحد يعبد مع الله. والحجج لا تأتي إلا من الكتاب والوحي. بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء:24] لذلك، لو كان يعرفون لم يعرضوا.
وهنا أكرر القول: لابد من العلم، ولو نرحل ونسافر إليه، ولو نهجر بلدنا وننتقل إلى بلد العلم، ونحن الآن لا نهاجر، ولا ننتقل من بلد إلى بلد، بل كل قرية فيها علم، ومع الأسف فأهل البلاد معرضون، ولا يجتمعون عليه، ولا يتعلمون، بل إنهم مشغولون بدنياهم، ومشغولون بغفلتهم، فهي التي شغلتهم. ولولا العلم لما استطاع الرجل أن يكون ربانياً، صادق الحديث، طيب الحياة، طاهر النفس، فهذا لا يتم هذا بدون علم، كما قال تعالى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ [الأنبياء:24] فلهذا فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء:24]. لا يستجيبون لدعوة رسول الله، ولا يقبلونها.
وهناك شيء آخر: فعبادتنا لله ليس الله في حاجة إليها، فقد كان ولم يكن شيء، ولكن هذه العبادة من شأنها أن تزكي أنفسنا
وتكملنا وتسعدنا، فنحن الذين نستفيد منها، وقد خلقنا الله تعالى لهذه العبادة، وخلق الجنة لأهلها، وخلق النار للكافرين البعيدين عنها؛ حتى لا تتعطل أحكام الله عز وجل.
والله عز وجل يعبد الله يرحمكم الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. وإذا كنت لا تعلم ما هي هذه الأوامر والنواهي فسأل أهل العلم حتى تعلم، ولا تقل: لست في حاجة إلى هذا، فهذا هو الإعراض والعياذ بالله تعالى.
وسر حياتنا وعلة وجودنا: أن نعبد الله، فعلينا أن نتعلم كيف نعبد الله. والعبادة هي: الطاعة في ذل وخشوع، فقم بالواجب وانهض به وابتعد عن الحرام وتجنبه وكلك خشوع وخضوع لله عز وجل، وليس في كبرياء وعناد.
ولا عجب الآن فالمسيحيون والصليبيون الذين ملئوا الأرض وامتلأت بهم يعتقدون أن عيسى ابن الله، وأن أمه مريم زوجة لله، وهذا مع علومهم ومعارفهم. فلهذا لا تعجب أن تقول: أنه وجد من العرب من يزعم أن الملائكة بناتاً، وينسب لله ذلك، كما قال تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء:26]. خلقهم ليعبدوه، فهم عابدون له، فقد أكرمهم بعبادته وطاعته، وحبه والإيمان به. فهؤلاء الملائكة ليسوا آلهة تبعد مع الله، بل هم بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء:26].
ومعنى هذا: أن الله أحاط علمه بكل شيء، فلا يعبدون هؤلاء وينسبونهم إليه، والله غني عنهم، ويقولون: هؤلاء بنات الله وأولاد الله، بل إنه يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ [الأنبياء:28]، أي: الملائكة إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى . وهذه القضية من عقائد المسلمين، وهي أن هناك شفاعة يوم القيامة، فالشفاعة يوم القيامة عقيدة من عقائدنا. والشفاعة في الدنيا محمودة؛ ففي الحديث: ( اشفعوا تؤجروا ). فلو توسطت لشخص في قضية أو حاجة من حاجاته تريد وجه الله فهذا خير، وقد أمرنا به، ففي الحديث: ( اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على يد رسوله ما يشاء ). أما الشفاعة يوم القيامة فمن نسبها إلى الأوثان والأصنام فهذا ضلال في ضلال، ومن نسبها إلى الأنبياء والرسل والملائكة فيجب أن يعلم أنه لا يوجد من الملائكة من يقول: رب! شفعني في فلان، أو يقول: رب! أخرج فلاناً من النار، حتى يكون الله عز وجل قد رضي بذلك، كما قال تعالى في سورة النجم: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى [النجم:26]. فالشفاعة يوم القيامة تكون بشرطين: أولاً: أن يأذن الله للشافع، فيقوله له: يا عبد الله! اشفع في أمك، وثانياً: أن يكون المشفوع له ممن رضيهم الله في جواره في الجنة دار السلام، كما قال تعالى هنا: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء:28].
فالذين يعولون على شفاعة الملائكة والأنبياء والأصنام والأحجار هم واهمون غالطون تماماً، ولن يتم لهم ذلك أبداً.
والشفاعة العظمى صاحبها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أخبر أنه يأتي تحت العرش، ويخر ساجداً، ويسبح الله ويمجده ويثني عليه بتسابيح ما كان يعرفها، وإنما يلهمها إلهاماً، ولا يزال يسبح الله ويحمده ويمجده ويثني عليه حتى يقول له الله تعالى: ( محمد! ارفع رأسك، وسأل تعط، واشفع تشفع )، أي: يا محمد! ارفع رأسك من السجود، واسأل تعط، واشفع تشفع، فيشفعه الله في الحكم وفصل القضاء يوم القيامة، ويشفعه فيمن شاء من المؤمنين الموحدين.
والشاهد عندنا: أنه قد يشفع الله أباك؛ لأنه من أهل القرآن العاملين به، فيأذن له أن يشفع فيمن أحب أن يشفع بإذن الله عز وجل.
والشاهد عندنا في الآية الكريمة: أن الذين عبدوا الملائكة قالوا: إنهم أبناء الله وبناته، فقال تعالى: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء:28]. فالشفاعة لله. وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:28] خائفون، أي: الملائكة.
وهناك من البشر من يرفعون رءوسهم ويسبون الله والله، ويسخرون من الإسلام ويستهزئون به؛ لأن قلوبهم ميتة. وهذا بسبب الجهل. والملائكة مشفقون خائفون من ربهم، وأنتم تعرفون قوة الملائكة، فجبريل عليه السلام ملك واحد له ستمائة جناح، وقد تجلى ظهر يوماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة في جياد، فسد الأفق السماوي كله بأجنحته، وناداه: يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله، مع هذا لا يوجد من لا يخاف الله منهم، وجل الفسقة والفجرة والكفار لا يخشون الله عز وجل؛ لأنهم ما عرفوا، وجبريل عرف، وهم لم يعرفوا.
فهيا نعود إلى العلم، فإما أن نعرف وإما والله ما نستطيع، والذي لا يفرق بين الحلال والحرام فلن يأكل الحلال، فلابد من طلب العلم.
وقوله تعالى: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ [الأنبياء:29]، أي: من الملائكة، فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ [الأنبياء:29]. والذي قال: إِنِّي إِلَهٌ [الأنبياء:29] هو من كان مع الملائكة، وهو الشيطان إبليس فقط. فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [الأنبياء:29]. المشركين الفاسقين الفاجرين، الذين ظلموا أنفسهم وظلموا ربهم، فعبدوا غيره، وظلموا أنفسهم ولطخوها وخبثوها بما صبوا عليها من أوضار الذنوب والآثام، كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [الأنبياء:29].
فافهموا معاشر المستمعين! كلام الله، ووالله إنه لا أسهل منه ولا أيسر، ولكن فقط علينا أن نتدبر ونتفكر.
هذه أنواع الظلم، والله نسأل أن لا نكون من الظالمين.
من هداية الآيات:
أولاً: من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق، ويحيي ويميت ] ويعطي ويمنع، ويضر وينفع [ فإن لم يكن كذلك فليس بإله ] أبداً؛ لأنه لا يخلق ولا يرزق، ولا يميت ولا يحيي، ولا يعطي ولا يمنع، فعبادته عبادته باطلة؛ لأنه ليس بإله. ومن هنا: ليس هناك إله حق إلا الله؛ إذ هو الخالق الرازق المدبر، المحيي المميت.
[ ثانياً: وحدة النظام دالة على وحدة المنظم، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد، وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقياً وجود الله ووجوب عبادته وحده ] فهذا النظام في الكون كله من كواكب وشموس وأقمار وأمطار وحياة وموت يديره واحد، فإذاً: انتظام هذه الأشياء دالة على أن المنظم واحد. فوحدة الوجود دالة على أن الموجد واحد بالعقل والمنطق، ولو تعدد الخالقون لافترق الناس، واختلفوا في كل شيء. ومن آيات الله: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ [الروم:22]. ولو تجتمع البشرية كلها اليوم في صعيد واحد فوالله لن تجد رجلين أو امرأتين إلا ويفرق بينهما، فقولوا: آمنا بالله، ولا يأتي اثنين في العالم بأسره ينطق هذا وهذا إلا والله وتفرق بين منطقهما، ولن تجدهما يتحدان. وهذه قدرة الله. فهذا الذي يجب أن يقال: لا إله إلا هو، ويجب أن يعبد وحده.
وبرهان التمانع -كما قدمنا-: أنه لو كان الآلهة ثلاثة لتحاربوا، وقتل بعضهم بعضاً، وتمزقت الحياة. وهذا ممتنع؛ لأن الحياة تسير بهذا النظام، فهي لا يحكمها اثنان، ولا يديرها ثلاثة.
[ ثالثاً: لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى ] ولا حجة، ومستحيل أن تجد حجة تثبت بها جواز دعاء غير الله، أو الذبح لغير الله، أو النذر لغير الله، أو الخوف من غير الله، فمستحيل أن تجد حجة وبرهاناً على جواز عبادة غير الله.
[ رابعاً: القرآن والتوراة وكل كتب الله متظافرة على تقرير توحيد الله تعالى ] كما قال تعالى: هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء:24]، أي: التوراة والإنجيل، والقرآن والزبور وكل كتب الله، فهي متحدة على أنه لا إله إلا الله، وليس فيها ما يدل على تعدد الآلهة، وأنهم اثنان أو أكثر، فلم يبق إلا إله إلا الله.
[ خامساً: تقرير توحيد الله تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين ].
[ سادساً: بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ] المتجلية في الكون كله [ الموجبة لتوحيده، والإيمان به وطاعته ] وحده ولا يعبد معه سواه.
[ سابعاً: إبطال نسبة الولد إلى الله تعالى من قبل المشركين ] العرب، فقد قالوا: الملائكة بنات الله، [ وكذا ] من [ اليهود ] قالوا: عزير ابن الله [ و] من [ النصارى ] قالوا: عيسى ابن الله، ومن غيرهم. وهذه النسبة كلها باطلة؛ إذ الله خالق الخلق كله، فلا يحتاج إلى زوجة أو ولد؟
[ ثامناً: بيان كمال عبودية الملائكة لله تعالى، وكمال أدبهم وطاعتهم لربهم سبحانه وتعالى ] فهم لا يعصونه ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وهم من خشيته مشفقون على عظمتهم وجلالهم، ومع هذا خاضعون خاشعون بين يدي الله تعالى، والجهلة والظلمة كما قلت لكم يرفع أحدهم رأسه فيسب السماء وخالقه؛ لأن أولئك عالمون، وهؤلاء جاهلون.
[ تاسعاً: بطلان دعوى المشركين في شفاعة الملائكة لهم؛ إذ الملائكة لا يشفعون إلا لمن رضي الله تعالى أن يشفعوا له ] فالذين ألهوا الملائكة ألهوهم رغبة في أن يشفعوا لهم، فقالوا: إنهم بنات الله نعبدهم ونتقرب بهم؛ ليشفعوا لنا عند الله، فأبطل الله هذه النظرية
فالملائكة لا يشفعون لأحد إلا لمن أذن الله لهم أن يشفعوا فيه، فلم يبق إذاً إلا باب الله، فاطلب الشفاعة من الله.
[ عاشراً ] وأخيراً: [ تقرير وجود شفاعة يوم القيامة، ولكن بشروطها، وهي: أن يكون الشافع قد أذن له بالشفاعة، وأن يكون المشفوع له من أهل التوحيد، فأهل الشرك لا تنفعهم شفاعة الشافعين ] كما قررت لكم هذا. الشفاعة يوم القيامة موجودة، والشفاعة في الدنيا محمودة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( اشفعوا تؤجروا ). وأما الشفاعة يوم القيامة فتكون بشرط أن يكون الشافع أذن الله له في أن يشفع.
من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر