إسلام ويب

هادم اللذاتللشيخ : محمد الحسن الددو الشنقيطي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن من المعلوم والمتقرر أن لكل إنسان حالين: حال الحياة وحال الموت، ومن الخطأ الظن بأن الموت فناء محض، بل هو في الحقيقة انتقال من دار إلى دار وتحول من حال إلى حال، يركب الإنسان بعده طبقاً عن طبق، فإن أحسن العمل في عمر الإمكان نجا، وإن لم يحسن كان من الهالكين.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أما بعد:

    فإن للإنسان حالين:

    الحال الأول: حال الحياة، وهو حال البداية، والحال الثاني: حال الموت، وهذا الحال الذي هو حال الموت يغفل عنه كثير من الناس لتأخره عن حال الحياة، والناس بحاجة إلى التذكير به، فهو واعظ الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك كفى بالموت واعظاً، فهو الذي يقطع ما فيه الناس من خير وشر، وهو أول مشاهد القيامة، فإذا مات ابن آدم فقد قامت قيامته.

    حقيقة الموت

    هذا الموت ليس بفناء محض، وإنما هو انتقال من دار إلى دار، وتحول من حال إلى حال، ينقضي به عمر التكليف، وللإنسان ثلاثة أعمار، هذه الأعمار أحدها متدرج لا ينقضي في لحظة واحدة، وإنما ينقضي بالتفاوت بمرور الأيام والليالي، وهو عمر الإمكان؛ فكل شخص يكتب الله تعالى عليه ما يرزقه به وما يجعل تحت يده من الطاقات العقلية والبدنية ومن الوظائف والأموال التي تجعل تحت يده؛ ولهذه عمر محدد تنتهي إليه في علم الله تعالى؛ فطاقة العقل والتفكير لها عمر محدد في علم الله تعالى وبعد ذلك العمر يذهب العقل ويزول التفكير، وطاقة البدن لها عمر محدد.

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3089256632

    عدد مرات الحفظ

    783146028